فِي بَابِ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ لِأَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عائشةكانت إِذَا ذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ تَقُولُ وَأَيُّكُمْ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونذكر هاهنا مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْآثَارِ إِذْ هي التي رفع عنها هذا الحديث هاهنا وَبِاللَّهِ الْعَوْنُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ جَائِزَةٌ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ شَابًّا كَانَ أَوْ شَيْخًا عَلَى عُمُومِ الْحَدِيثِ وَظَاهِرِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ لِلْمَرْأَةِ هَلْ زُوْجُكِ شَابٌّ أَمْ شَيْخٌ وَلَوْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا لَمَا سَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ مُرَادَهُ مِنْ عِبَادِهِ وَأَظُنُّ أَنَّ الَّذِي فَرَّقَ بَيْنَ الشَّيْخِ وَالشَّابِّ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِهَا فِي هَذَا الْبَابِ وَأَيُّكُمْ أَمْلَكُ لِأَرَبِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 109
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۰۹