وَمَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيْ قَدْ بَلَغَتْ حَالًا تَحِلُّ لَنَا فِيهَا إِذْ هِيَ هَدِيَّةٌ أَهْدَاهَا مَنْ يَمْلِكُهَا وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا صَدَقَةً فَلَا تَضُرُّ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِصَدَقَةٍ مِنَ الْمُهْدَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بَلَغَتْ مَوْضِعَهَا الَّذِي قَدَّرَ اللَّهُ أَنْ تُؤْكَلَ فِيهِ فَهُوَ مَحِلُّهَا وَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَنَّهَا بَلَغَتْ حَالًا حَلَّ لَهُ فِيهَا أَكْلُهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ قَدْ بَلَغَتِ الْحَاجَةُ مَحِلَّهَا فَنَحْنُ نَأْكُلُ الرِّجْلَ وَغَيْرَ الرِّجْلِ لِحَاجَتِنَا إِلَى ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 104
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.104