تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فَعَلْتَ فَأَخْبَرْتُهَا الْخَبَرَ فَرَزَقَنَا اللَّهُ شَيْئًا فَصَبَرْنَا وَبَلَغْنَا ( حَتَّى أَلَحَّتْ عَلَيْنَا حَاجَةٌ هِيَ أَشَدُّ مِنْهَا ) فَقَالَتْ لِي أُمِّي ائْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلْهُ لَنَا شَيْئًا قَالَ فَجِئْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ جَالِسٌ فَاسْتَقْبَلَنِي فَأَعَادَ القول أول وَزَادَ فِيهِ مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ قِيمَةُ أُوقِيَّةٍ فَهُوَ مُلْحِفٌ فَقُلْتُ إِنَّ لِي نَاقَةً خَيْرًا مِنْ أُوقِيَّةٍ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ هَكَذَا رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ إِلَى آخِرِهِ وَإِنَّمَا هَذَا مَوْجُودٌ مِنْ رِوَايَةِ مالك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ مَحْفُوظٌ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَلَيْسَ يُحْفَظُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الْمَذْكُورُ فِيهِ الْأُوقِيَّةُ إِلَّا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَسَنَذْكُرُ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ الله تعالى وفي حديث زيد ابن أَسْلَمَ هَذَا مِنَ الْفِقْهِ مَعْرِفَةُ بَعْضِ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحِلْمِ وَمَا كَانَ الْقَوْمُ فِيهِ مِنْ الصَّبْرِ عَلَى الْإِقْلَالِ وَقِلَّةِ ذَاتِ الْيَدِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 95 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )