Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 91

Contributors:

P.91
يكال أو يوزن مما يوكل وَيُشْرَبُ اسْتِدْلَالًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ عُبَادَةَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ ( وَكَانُوا يَنْفُونَ ) الْقَوْلَ بِالذَّرَائِعِ وَيَقُولُونَ لَا يُحْكَمُ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ غَيْرِهِ بِظَنٍّ وَلَا تُشْرَعُ الْأَحْكَامُ بِالظُّنُونِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَظُنَّ الْمُسْلِمُ إِلَّا الْخَيْرَ ( وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا الرِّبَا عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْبِي ) فَهَذَا مَا فِي السُّنَّةِ مِنْ أُصُولِ الرِّبَا وَأَمَّا الرِّبَا الَّذِي وَرَدَ بِهِ الْقُرْآنُ فَهُوَ الزِّيَادَةُ فِي الْأَجَلِ يَكُونُ بِإِزَائِهِ زِيَادَةٌ فِي الثَّمَنِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِالدَّيْنِ إِلَى أَجَلٍ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ قَالَ صَاحِبُ الْمَالِ إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ وَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ أُمَّتُهُ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ عِنْدَ ( أَهْلِ العلم ) ضع وَتَعَجُّلٌ لِأَنَّهُ عَكْسُ الْمَسْأَلَةِ وَمَنْ رَخَّصَ فِيهِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْ هَذَا الْبَابِ ( وَجَعَلَهُ مِنْ بَابِ الْمَعْرُوفِ ) وَأَمَّا مَنْ نَفَى الْقِيَاسَ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ الرِّبَا فِي غَيْرِ السِّتَّةِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَمَا عَدَاهَا عِنْدَهُمْ فَحَلَالٌ جَائِزٌ بِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ هَذَا الْقَوْلُ قَتَادَةُ وَمَا حَفِظْتُهُ لِغَيْرِهِ