پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 88

پدیدآورندگان:

ص۸۸
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ عُبَادَةَ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي إِسْنَادِهِ فَهُوَ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَصْلُ مَا يَدُورُ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ مَعَانِي الرِّبَا إِلَّا أَنَّهُمْ قَدِ اخْتَلَفَتْ مَذَاهِبُهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا أَوْضَحْنَاهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَا يُوجَدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ ذُكِرَ فِيهِ الرِّبَا غَيْرَ هَذِهِ السِّتَّةِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ وَهِيَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْبُرُّ وَالشَّعِيرُ وَالتَّمْرُ وَالْمِلْحُ فَجَعَلَهَا جَمَاعَةُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْقَائِلِينَ بِالْقِيَاسِ أَصُولُ الرِّبَا وَقَاسُوا عَلَيْهَا مَا أَشْبَهَهَا وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ حَتَّى خَصَّ الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ فَجَلَعُوا الْمِلْحَ أَصْلًا لِكُلِّ إِدَامٍ فَحَرَّمُوا التَّفَاضُلَ فِي كُلِّ إِدَامٍ كَمَا حَرَّمُوا التَّفَاضُلَ فِي كُلِّ مَأْكُولٍ عَلَى عِلَلِ أُصُولِهَا مُسْتَنْبَطَةً مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَذَهَبَ الْعِرَاقِيُّونَ إِلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِيهَا الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ لِأَنَّ كُلَّ مَا ذُكِرَ مِنَ الْأَنْوَاعِ السِّتَّةِ لَمْ تَخْلُ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنِ وَكَذَلِكَ جَاءَ الْحَدِيثُ بِهِ نَصًّا قَالَ فِي الذَّهَبِ وَفِي الْوَرِقِ وزنا بوزن وقال في غير ذلك مدى بمدى ونحو ذلك