ذُؤَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُبَادَةَ أَنْكَرَ عَلَى مُعَاوِيَةَ شَيْئًا فَقَالَ لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا وَرَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا أَقْدَمَكَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ فَقَبَّحَ اللَّهُ أَرْضًا لَسْتَ فِيهَا وَلَا أَمْثَالُكَ وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ لَا إِمَارَةَ لَكَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَقَوْلُ عُبَادَةَ لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا وَقَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَلَى ما في حديث زيد ابن أَسْلَمَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْقَائِلُ ذَلِكَ قَدْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْفِتْنَةَ لِبَقَائِهِ بِأَرْضٍ يُنَفَّذُ فِيهَا فِي الْعِلْمِ قَوْلٌ خِلَافَ الْحَقِّ عِنْدَهُ وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ أَنَفَةً لِمُجَاوَرَةِ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِ سُنَّةً عَلِمَهَا مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْيهِ وَقَدْ تَضِيقُ صُدُورُ الْعُلَمَاءِ عِنْدَ مِثْلِ هَذَا وَهُوَ عندهم عظيم رد السنن بالرأي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 86
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٨٦