وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ قَالَ السِّقَايَةُ مِكْيَالٌ كَانَ يُسَمَّى السِّقَايَةَ ( وَقَالَ غَيْرُهُ بَلْ كُلُّ إِنَاءٍ يُشْرَبُ فِيهِ ) وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ السِّقَايَةُ الْبَرَّادَةُ يُبَرَّدُ فِيهَا الْمَاءُ تُعَلَّقُ وَقَالَ الْأَخْفَشُ أَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الْبَرَّادَةَ سِقَايَةٌ وَيُسَمُّونَ الْحَوْضَ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ سِقَايَةً وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ بَلَغَنِي أَنَّهَا كَانَتْ قِلَادَةُ خَرَزٍ وَذَهَبٍ وَوَرِقٍ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَنْ قَالَ إِنَّ السِّقَايَةَ قِلَادَةٌ فَقَدْ وَهَمَ وأخطأ وهو قول لا وجه له عند أَهْلُ الْعِلْمِ بِاللِّسَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ الِانْقِطَاعُ لِأَنَّ عَطَاءً لَا أَحْفَظُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَمَا أَظُنُّهُ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا لِأَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءَ تُوُفِّيَ بِالشَّامِ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلَافَتِهِ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 71
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.71