تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فِي نَفْسِ الْقِيَاسِ وَقَالَ دَاوُدُ لَمْ يَحْظُرِ اللَّهُ اسْتِقْرَاضَ الْإِمَاءِ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى الْمَنْعِ مِنْهُ وَقَدْ أَبَاحَ الِاسْتِسْلَافَ لِلْحَيَوَانِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ حَتَّى يَصِحَّ الْمَنْعُ مِنْ وَجْهٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا كُلُّ مَنْ أَوْجَبَ عَلَى مَنِ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ مِثْلَهُ إِنْ وُجِدَ لَهُ مِثْلٌ لَا قِيمَتُهُ قَالُوا وَكَمَا كَانَ يَكُونُ لَهُ مِثْلٌ فِي الْقَضَاءِ فَكَذَلِكَ يَكُونُ لَهُ مِثْلٌ فِي الضَّمَانِ عَنِ الِاسْتِهْلَاكِ وَمِمَّنْ قَالَ بِالْمِثْلِ فِي الْمُسْتَهْلَكَاتِ كُلِّهَا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُدُ وَجَمَاعَةٌ لِقَوْلِ اللَّهِ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَأَمَّا مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ مَنِ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْخَذَ بِمِثْلِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ وَلَكِنْ عَلَيْهِ قِيمَتَهُ يَوْمَ اسْتَهْلَكَهُ الْقِيمَةُ أَعْدَلُ فِيمَا بَيْنَهُمَا فِي الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ قَالُوا وَأَمَّا الطَّعَامُ فَبِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَإِذَا اسْتَهْلَكَهُ أَحَدٌ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ مَكِيلَتِهِ مِنْ صِنْفِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمَكِيلُ كُلُّهُ وَالْمَوْزُونُ الْمَأْكُولُ وَالْمَشْرُوبُ هَذَا حُكْمُهُ عِنْدَهُ وَأَمَّا ما لا يؤكل مثل الرصاص القطن وما أشبه ذلك فالذي اختاره إسماعيل أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمِثْلُ لِأَنَّهُ يُضْبَطُ بِالصِّفَةِ قَالَ وَقَدِ احْتَجَّ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْقِيمَةِ فِي الْحَيَوَانِ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِيمَنْ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ لَهُ بِقِيمَةِ النِّصْفِ الْبَاقِي لِلشَّرِيكِ وَلَمْ يَقْضِ بِنِصْفِ عَبْدٍ مِثْلِهِ