تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الْحُلُولِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمِ النَّخَعِيِّ وَابْنِ شِهَابٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ لِمَا فِي يَدِهِ وَلِمَا يَسْتَفِيدُهُ فِي الْحَوْلِ وَبَعْدَهُ بِسِنِينَ وَقَالَ زُفَرُ التَّعْجِيلُ عَمَّا فِي يَدِهِ جَائِزٌ وَلَا يَجُوزُ عَمَّا يَسْتَفِيدُهُ وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ يَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ لِسِنِينَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ تَعْجِيلُهَا قَبْلَ الْحُلُولِ إِلَّا بِيَسِيرٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يَجُوزُ تَعْجِيلُهَا قَبْلَ مَحَلِّهَا بِيَسِيرٍ وَلَا كَثِيرٍ وَمَنْ عَجَّلَهَا قَبْلَ مَحَلِّهَا لَمْ يُجْزِئْهُ وَكَانَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُ كَالصَّلَاةِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِ دَاوُدَ وَرَوَى خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ وَأَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ لَمْ يُجِزْ تَعْجِيلَهَا قَاسَهَا عَلَى الصَّلَاةِ وَعَلَى سائر ما يجب مؤقتا لأنه لا يجزيء مَنْ فَعَلَهُ قَبْلَ وَقْتِهِ وَمَنْ أَجَازَ تَعْجِيلَهَا قَاسَ ذَلِكَ عَلَى الدُّيُونِ الْوَاجِبَةِ لِآجَالٍ مَحْدُودَةٍ أَنَّهُ جَائِزٌ تَعْجِيلُهَا وَفَرْقٌ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ يَسْتَوِي النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي وَقْتِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَوْقَاتُ الزَّكَاةِ لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ فِيهَا فَأَشْبَهَتِ الدُّيُونَ إِذَا عُجِّلَتْ وَقَدِ اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى جَوَازِ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَفِي قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْتَسْلَفِ مِنْهُ الْبَكْرُ جَمَلًا جَيِّدًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ عَلَيْهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 60 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )