تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وَهُوَ يَدْعُو إِلَى أَفْضَلِ الدِّينِ فَإِذَا سَمِعْتَ بِهِ فَاتَّبِعْهُ فَلَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ إِلَّا مَكَّةَ آتِيهَا فَأَسْأَلُ هَلْ حَدَثَ فِيهَا حَدَثٌ أَوْ أَمْرٌ فَيَقُولُونَ لَا فَأَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِي وأهلي بالطريق غير بَعِيدٌ فَأَعْتَرِضُ خَارِجِي مَكَّةَ فَأَسْأَلُهُمْ هَلْ حَدَثَ فِيهَا حَدَثٌ أَوْ أَمْرٌ فَيَقُولُونَ لَا فَإِنِّي قَاعِدٌ عَلَى الطَّرِيقِ إِذْ مَرَّ بِي رَاكِبٌ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَقَالَ مِنْ مَكَّةَ قُلْتُ حَدَثَ فِيهَا حَدَثٌ قَالَ نَعَمْ رَجُلٌ رَغَبَ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِهِ وَيَدْعُو إِلَى غَيْرِهَا قُلْتُ صَاحِبِي الَّذِي أُرِيدَ فَشَدَدْتُ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا فَجِئْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ أَنْزِلُ فِيهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَخْفِيًا بِشَأْنِهِ وَوَجَدْتُ قُرَيْشًا عَلَيْهِ جُرَءَاءُ فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا نَبِيٌّ فَقُلْتُ وَمَا النَّبِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ قُلْتُ مَنْ أَرْسَلَكَ قَالَ اللَّهُ قُلْتُ فَبِمَ أَرْسَلَكَ قَالَ بِأَنْ تُوصَلَ الْأَرْحَامُ وَتُحْقَنَ الدِّمَاءُ وَتُؤَمَّنَ السُّبُلُ وَتُكَسَّرَ الْأَوْثَانُ وَيَعْبُدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ به شيء قلت نعم ما أَرْسَلَكَ فَأَشْهَدُ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُ بِكَ أَمْكُثُ مَعَكَ أَمْ مَاذَا تَرَى قَالَ قَدْ تَرَى كَرَاهِيَةَ النَّاسِ لِمَا جِئْتُ بِهِ فَامْكُثْ فِي أَهْلِكَ فَإِذَا سَمِعْتَ بِأَنِّي خَرَجْتُ مَخْرَجِي فَائْتِنِي فَلَمَّا سَمِعْتُ بِهِ خَرَجَ إِلَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 52 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )