پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 49

پدیدآورندگان:

ص۴۹
الموت فإن مات صاحب الكبيرة فَمَصِيرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ فإن عذبه فيجرمه وَإِنْ عَفَا عَنْهُ فَهُوَ أَهْلُ الْعَفْوِ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ وَإِنْ تَابَ قَبْلَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ حُضُورِهِ وَمُعَايَنَتِهِ وَنَدِمَ وَاعْتَقَدَ أَنْ لَا يَعُودَ وَاسْتَغْفَرَ وَوَجِلَ كَانَ كَمَنْ لَمْ يُذْنِبْ وَبِهَذَا كُلِّهِ الْآثَارُ الصِّحَاحُ عَنِ السَّلَفِ قَدْ جَاءَتْ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ تَدَبَّرَ هَذَا الْقَائِلُ الْحَدِيثَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ خُرُوجِ الْخَطَايَا مِنْ فَمِهِ وَأَنْفِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَرَأْسِهِ لَعَلِمَ أَنَّهَا الصَّغَائِرُ فِي الْأَغْلَبِ وَلَعَلِمَ أَنَّهَا مَعْفُوٌّ عَنْهَا بِتَرْكِ الْكَبَائِرِ دَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَالْفَمُ يَزْنِي وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْفَرْجَ بِعَمَلِهِ يُوجِبُ الْمَهْلَكَةَ وَمَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَأَعْمَالُ الْبِرِّ يَغْسِلْنَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَقَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ بِنَفْسِي عَنِ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ لَوْلَا قَوْلُ ذَلِكَ الْقَائِلِ وَخَشِيتُ أَنْ يَغْتَرَّ بِهِ جَاهِلٌ فَيَنْهَمِكَ فِي الْمُوبِقَاتِ اتِّكَالًا عَلَى أَنَّهَا تُكَفِّرُهَا الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ دُونَ النَّدَمِ عَلَيْهَا وَالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ مِنْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَنَسْأَلُهُ الْعِصْمَةَ وَالتَّوْفِيقَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إسماعيل بن إسحاق الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ