كُلُّ مَنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى يَشْهَدُ لَهُ بِالْجَنَّةِ بِأَثَرِ سَلَامِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَإِنِ ارْتَكَبَ قَبْلَهَا مَا شَاءَ مِنَ الْمُوبِقَاتِ الْكَبَائِرِ وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ مِمَّنْ لَهُ فَهْمٌ صَحِيحٌ وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ التَّوْبَةَ عَلَى الْمُذْنِبِ فَرْضٌ وَالْفُرُوضُ لَا يَصِحُّ أَدَاءُ شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا بِقَصْدٍ وَنِيَّةٍ ( وَاعْتِقَادٍ أَنْ لَا عَوْدَةَ ) فَأَمَّا أن يصلي وهو غير ذَاكِرٌ لِمَا ارْتَكَبَ مِنَ الْكَبَائِرِ وَلَا نَادِمَ عَلَى ذَلِكَ فَمُحَالٌ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّدَمُ تَوْبَةٌ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ ابن الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا محمد
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 45
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤٥