وَشَبَّهَهُ الشَّمَّاخُ بِمَفْرِقِ الرَّأْسِ فَقَالَ . . . إِذَا مَا اللَّيْلُ كَانَ الصُّبْحُ فِيهِ . . . أَشَقَّ كَمَفْرِقِ الرَّأْسِ الدَّهِينِ . . . وَيَقُولُونَ لِلْأَمْرِ الْوَاضِحِ هَذَا كَفَلَقِ الصُّبْحِ وَكَانْبِلَاجِ الْفَجْرِ وَتَبَاشِيرِ الصُّبْحِ قَالَ الشَّاعِرُ . . . فَوَرَدَتْ قَبْلَ انْبِلَاجِ الْفَجْرِ . . . وَابْنُ ذُكَاءَ كَامِنٌ فِي كُفْرِ . . . وَذُكَاءُ الشَّمْسُ فَسَمَّى الصُّبْحَ ابْنَ ذُكَاءَ وَالْكُفْرِ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَيُقَالُ لِلَّيْلِ كَافِرٌ لِتَغْطِيَتِهِ الْأَشْيَاءَ بِظُلْمَتِهِ وَأَمَّا آخِرُ وَقْتِهَا فَكَانَ مَالِكٌ فِيمَا حَكَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ آخِرُ وَقْتِ ( صَلَاةِ ) الصُّبْحِ الْإِسْفَارُ كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ صَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ أَسْفَرَ ثُمَّ قَالَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ فَكَانَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ إِنَّ مَا عَدَا هَذَيْنِ فَلَيْسَ بِوَقْتٍ وَمَعْنَى قَوْلِهِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ يُرِيدُ هَذَيْنِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَقْتٌ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلُ الْآثَارِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا آخِرُ صَلَاةِ الصُّبْحِ أَنْ تُدْرِكَ مِنْهَا رَكْعَةً قَبْلَ طُلُوعِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 336
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۳۶