فَأَمَّا أَوَّلُ وَقْتِهَا فَلَا خِلَافَ بَيْنِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ إِجْمَاعٌ فَسَقَطَ الْكَلَامُ فِيهِ وَالْفَجْرُ هُوَ أَوَّلُ بَيَاضِ النَّهَارِ الظَّاهِرِ الْمُسْتَطِيرِ فِي الْأُفُقِ الْمُسْتَنِيرِ الْمُنْتَشِرِ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الْخَيْطَ الْأَبْيَضَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ يُرِيدُ بَيَاضَ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ قَالَ أَبُو دَؤُادَ الْإِيَادِيُّ . . . فَلَمَّا أَضَاءَتْ لنا سدقه . . . وَلَاحَ مِنَ الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنَارَا . . . وَقَالَ آخَرُ . . . قَدْ كَادَ يَبْدُو أَوْ بَدَتْ تُبَاشِرُهُ . . . وَسُدَفُ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ سَاتِرُهُ . . . وَقَدْ سَمَّتْهُ أَيْضًا الصَّدِيعَ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ انْصَدَعَ الْفَجْرُ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ أَوْ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ . . . بِهِ السَّرْحَانُ مُفْتَرِشًا يَدَيْهِ . . . كَأَنَّ بَيَاضَ لِبَّتِهِ الصديع
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 335
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٣٥