پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 334

پدیدآورندگان:

ص۳۳۴
أَيَّامٍ وَقَدْ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ ذَلِكَ قَوْلًا فِي مُدَّةٍ أَقْرَبَ مِنْ مُدَّةِ تَعْلِيمِهِ إِيَّاهُمْ عَمَلًا وَكَذَلِكَ قَدْ كَانَ قَادِرًا عَلَى أَنْ يُبَيِّنَ لِلسَّائِلِ مِيقَاتَ تِلْكَ الصَّلَاةِ وَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ بِقَوْلِهِ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ أَخَّرَ ذَلِكَ لِيُبَيِّنَ ذَلِكَ لَهُ عَمَلًا وَلَمْ يَمْتَنِعْ من ذلك لما يخاف عليه من احترام الْمَنِيَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ كَانَ أَنْبَأَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَقْبِضُهُ حَتَّى يُكْمِلَ بِهِ الدِّينَ وَيُبَيِّنَ لِلْأُمَّةِ عَلَى لِسَانِهِ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْأَحْكَامِ وَكَذَلِكَ فَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ كَثِيرًا وَقَدْ يَكُونُ الْبَيَانُ بِالْفِعْلِ أَثْبَتُ أَحْيَانًا فِيمَا فِيهِ عَمَلٌ مِنَ الْقَوْلِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَوِهِ ( غَيْرُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصَّدْرَ الْأَوَّلَ لَمْ يُخْبِرُوا بِمَا سَمِعُوا مِنَ الْأَخْبَارِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً بَلْ كَانُوا يُخْبِرُونَ بِالشَّيْءِ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ وَنُزُولِ النَّوَازِلِ وَكَذَلِكَ الْأَخْبَارُ الْمُسْتَفِيضَةُ أَيْضًا لَمْ تَقَعْ ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ يَطُولُ جِدًّا وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ وَفِيمَا لَوَّحْنَا بِهِ مِنْهُ كِفَايَةٌ وَتَنْبِيهٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ طُلُوعُ الْفَجْرِ وَإِنَّ وَقْتَهَا مَمْدُودٌ إِلَى آخِرِ الْإِسْفَارِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ