تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْثَارِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ ذَلِكَ فَرَضٌ وَقَالَ آخَرُونَ ذَلِكَ سُنَّةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمُ الْمَضْمَضَةُ سُنَّةٌ وَالِاسْتِنْثَارُ فَرْضٌ وَلَيْسَ فِي مُسْنَدِ حَدِيثِ ( الْمُوَطَّأِ ذِكْرُ الْمَضْمَضَةِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي حَدِيثِ ) عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ فِي صِفَةِ وَضَوْءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا فِي الْمُوَطَّأِ ذِكْرُ الْأُذُنَيْنِ فِي الْوُضُوءِ فِي حَدِيثٍ مُسْنَدٍ إِلَّا فِي حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ هَذَا وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ وَأَنَّهُمَا يُمْسَحَانِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ مَعَ الرَّأْسِ بِحَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ هَذَا لِقَوْلِهِ فِيهِ فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أُذُنَيْهِ فَنَذْكُرُ أَقَاوِيلَ الْفُقَهَاءِ في ذلك ها هنا وَنُؤَخِّرُ ذِكْرَ الْمِرْفَقَيْنِ إِلَى بَابِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى وَذِكْرَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ من النار ونرجيء ذِكْرَ الْقَوْلِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ إِلَى بَابِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى أَيْضًا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَجَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ الِاسْتِنْثَارِ فَنَذْكُرُهُ أَيْضًا بِعَوْنِ اللَّهِ وَكَذَلِكَ لَا أَعْلَمُ فِي مُسْنَدِ حَدِيثِ الْمُوَطَّأِ وَمَرْفُوعِهِ مَوْضِعًا أَشْبَهَ بِالْقَوْلِ فِي الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ونحن ذاكرو ذلك كله ها هنا ونذكر حكم المضمضمة والاستنثار أيضا ها هنا لِأَنَّهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَهُوَ حَسْبُنَا لَا شَرِيكَ لَهُ