عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُ لَحْمِهِ بِلَحْمِهِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَقَدْ أَجَازَهُ عَلَى التَّحَرِّي وَلَا يَجُوزُ حَيَوَانُهُ بِلَحْمِهِ عِنْدَهُ أَصْلًا مِنْ أَجْلِ الْمُزَابَنَةِ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ عِنْدَهُ الشَّيْرَقُ بِالسِّمْسِمِ وَالزَّيْتُ بِالزَّيْتُونِ لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْهُ عَلَى حَالٍ وَالطَّيْرُ ( كُلُّهُ ) عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَالْحِيتَانُ كُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَمَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ أَصْلِهِ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ هُوَ الْمَذْهَبُ الْمَعْرُوفُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ إِلَّا أَشْهَبَ فَإِنَّهُ لَا يَقُولُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا بَأْسَ عِنْدَهُ بِبَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ مِنْ جِنْسِهِ وَغَيْرِ جِنْسِهِ حَكَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَغَيْرُهُ عَنْهُ قَالَ ابن القاسم من سلم في داجاج فَأَخَذَ فِيهَا عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ طَيْرًا مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ طَيْرَ الْمَاءِ إِنَّمَا يُرَادُ لِلْأَكْلِ لَا لِغَيْرِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ ذَلِكَ جَائِزٌ وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ سَلَمَةَ كَانَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُجِيزُ حَيَّ مَا يُقْتَنَى بِحَيِّ مَا لَا يُقْتَنَى ( لَا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا مُتَفَاضِلًا لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ النَّهْيُ عَنِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 324
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٢٤