وَكَانَ الْوَاجِبُ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يُقَالَ لِلذَّبِيحَةِ عَنِ الْمَوْلُودِ نَسِيكَةٌ وَلَا يُقَالُ عَقِيقَةٌ لَكِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْعُلَمَاءِ مَالَ إِلَى ذَلِكَ وَلَا قَالَ بِهِ وَأَظُنُّهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ تَرَكُوا الْعَمَلَ بِهَذَا الْمَعْنَى الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ لِمَا صَحَّ عِنْدَهُمْ فِي غَيْرِهِ مِنْ لَفْظِ الْعَقِيقَةِ وَذَلِكَ أَنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَرَوَى سَلْمَانُ الضَّبِّيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَتُهُ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى وَهُمَا حَدِيثَانِ ثَابِتَانِ إِسْنَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَيْرٌ مِنْ إِسْنَادِ حَدِيثٍ زيد ابن أَسْلَمَ هَذَا حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ أَمْلَى عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِمَكَّةَ فِي المسجدالحرام قال
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 306
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.306