زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يَذْكُرُ أَنَّ الْآيَةَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ لَيْسَ فِيهَا وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَهُوَ الثَّابِتُ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ بِنَقْلِ الْكَافَّةِ وَاحْتَجَّ أَيْضًا مَنْ قَالَ إِنَّهَا الْعَصْرُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ قَالُوا فَلَمْ يَخُصَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالذِّكْرِ إِلَّا لِأَنَّهَا الْوُسْطَى الَّتِي خَصَّهَا اللَّهُ بِالتَّأْكِيدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرُوِيَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ قَالَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْمَغْرِبِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَقَلِّهَا وَلَا أَكْثَرِهَا وَلَا تُقْصَرُ فِي السَّفَرِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُؤَخِّرْهَا عَنْ وَقْتِهَا وَلَمْ يُعَجِّلْهَا وَهَذَا لَا أَعْلَمُهُ قَالَهُ غَيْرُ قَبِيصَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ كُلُّ مَا ذَكَرْنَا قَدْ قِيلَ فِيمَا وَصَفْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَهُوَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 293
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.293