Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 267

Contributors:

P.267
لِي مَالِكٌ الْحُكْمُ الَّذِي يَحْكُمُ بِهِ النَّاسُ حكما مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ أَحْكَمَتْهُ السُّنَّةُ فَذَلِكَ الْحُكْمُ الْوَاجِبُ وَذَلِكَ الصَّوَابُ وَالْحُكْمُ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِيهِ الْحَاكِمُ بِرَأْيِهِ فَلَعَلَّهُ يُوَفَّقُ وَثَالِثٌ مُتَكَلِّفٍ فَمَا أَحْرَاهُ أَنْ لَا يُوَفَّقَ قَالَ وَقَالَ لِي مَالِكٌ الْحِكْمَةُ وَالْعِلْمُ وَقَالَ مَرَّةً وَالْفِقْهُ نُورٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ وَيُؤْتِيهِ مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ وَلَيْسَ بِكَثْرَةِ الْمَسَائِلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ حُجَّةٌ ثَابِتَةٌ وَعِلْمٌ صَحِيحٌ إِذَا كَانَ طَرِيقُ ذَلِكَ الْإِجْمَاعِ التَّوْقِيفَ فَهُوَ أَقْوَى مَا يَكُونُ مِنَ السُّنَنِ وَإِنْ كَانَ اجْتِهَادًا وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مُخَالِفًا فَهُوَ أَيْضًا عِلْمٌ وَحُجَّةٌ لَازِمَةٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا وَهَكَذَا إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ لِأَنَّهَا لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالٍ وَمَا عَدَا هَذِهِ الْأُصُولَ فَكَمَا قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ تَقَصَّيْنَا الْأَقَاوِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِنَا فِي الْعِلْمِ فَمَنْ أَحَبَّهُ تَأَمَّلَهُ هُنَاكَ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ