Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 252

Contributors:

P.252
مِنْهُمْ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالنَّهْيُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ عَنِ الصَّلَاةِ بعد العصر معناه إذا أصفرت الشَّمْسُ وَكَانَتْ عَلَى الْغُرُوبِ وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً فَلَا بَأْسَ عِنْدَهُمْ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَلِلْقَوْلِ فِي هَذَا التَّأْوِيلِ مَوْضِعٌ مِنْ كِتَابِنَا غَيْرُ هَذَا يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلِذَلِكَ لَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ بِإِعَادَةِ الْعَصْرِ بَأْسًا وَكَرِهَ إِعَادَةَ الصُّبْحِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُصَلِّي الرَّجُلُ الَّذِي صَلَّى وَحْدَهُ مَعَ الْجَمَاعَةِ كُلَّ صَلَاةٍ الْمَغْرِبَ وَغَيْرَهَا لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ وَلَمْ يَخُصَّ صَلَاةً مِنْ صَلَاةٍ قَالَ وَالْأُولَى هِيَ الْفَرِيضَةُ وَالثَّانِيَةُ سُنَّةٌ ( تَطَوُّعًا ) سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ ( بْنِ عَلِيٍّ ) إِلَّا أَنَّ دَاوُدَ يَرَى الْإِعَادَةَ فِي الْجَمَاعَةِ عَلَى مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ فَرْضًا وَلَا يُحْتَسَبُ عِنْدَهُ بِمَا صَلَّى وَحْدَهُ وَفَرْضُهُ مَا أَدْرَكَهُ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَأَمَّا مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً أخرى فالإعادة ها هنا اسْتِحْبَابٌ وَاخْتُلِفَ عَنِ الثَّوْرِيِّ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا مَعَ الْإِمَامِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٍ وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ وَلَا خلاف