النِّعْمَةِ يُسَمَّى كَافِرًا وَأَصْلُ الْكُفْرِ فِي اللُّغَةِ السَّتْرُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّيْلِ كَافِرٌ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ قَالَ لَبِيدٌ فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا أَيْ سَتَرَهَا وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ قَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْهُ قَالَ إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ الصَّلَاةَ فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا تَرَكَهَا لِأَنَّهُ ابْتَدَعَ دِينًا غَيْرَ الْإِسْلَامِ قُتِلَ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا هُوَ فَاسِقٌ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا وَيُسْجَنُ حَتَّى يَرْجِعَ قَالَ وَالَّذِي يُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ كَذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ وَهُوَ قَوْلُنَا وَإِلَيْهِ يَذْهَبُ جَمَاعَةٌ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ قَالَ أَبُو عُمَرَ بِهَذَا يَقُولُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ إِنَّهُ يُسْجَنُ وَيُضْرَبُ وَلَا يُقْتَلُ وَابْنُ شِهَابٍ الْقَائِلُ مَا ذَكَرْنَا هُوَ الْقَائِلُ أَيْضًا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ بَعْدُ وَقَوْلُهُ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ عِنْدَهُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ( وَاللَّهُ أَعْلَمُ ) وَهُوَ قَوْلُ الطَّائِفَتَيْنِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 240
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۴۰