تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ كَفَرَ الْقَوْمُ لَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ تَرَكُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَصَارُوا مُشْرِكِينَ وَقَدْ قَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ بَعْدَ الْإِسَارِ مَا كَفَرْنَا بَعْدَ إِيمَانِنَا وَلَكِنْ شَحَحْنَا عَلَى أَمْوَالِنَا وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي شِعْرِهِمْ قَالَ شَاعِرُهُمْ . . . أَلَا فَأَصْبِحِينَا قَبْلَ نَائِرَةِ الْفَجْرِ . . . لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَمَا نَدْرِي . . . . . . أَطَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ بَيْنَنَا . . . . . . فَيَا عَجَبًا مَا بَالُ مُلْكِ أَبِي بَكْرِ . . . . . . فَإِنَّ الَّذِي سَأَلُوكُمْ فَمَنَعْتُمْ . . . لَكَالتَّمْرِ أَوْ أَشْهَى إِلَيْهِمْ مِنَ التَّمْرِ . . . . . . . . . فَرَأَى أَبُو بَكْرٍ فِي عَامَّةِ الصَّحَابَةِ وَمَعَهُ عُمَرُ قِتَالَهَمْ وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَغَيْرَهُ إِلَى قِتَالِ مَنِ ارْتَدَّ هَذَا كُلُّهُ احْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَالَ فَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَنِ امْتَنَعَ مِمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ كَانَ عَلَى الْإِمَامِ أَخْذُهُ بِهِ وَقِتَالُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ أَتَى ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَمَّا تَوْرِيثُ وَرَثَتِهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَلِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا وَلِيَ رَدَّ عَلَى وَرَثَةِ مَانِعِي الزَّكَاةِ كُلَّ مَا وَجَدَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ بِأَيْدِي النَّاسِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 232 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )