فَانْظُرْ كَيْفَ تَتَّخِذُهُ أَمَّا الْخَيْلُ فَقَدْ جَاءَ فِيهَا مَا جَاءَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ ذَلِكَ فِي الْخَيْلِ كَانَ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي الْحُمُرِ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا الْآيَةَ الْجَامِعَةَ الْفَاذَّةَ فَكَانَ قَوْلُهُ فِي الْخَيْلِ نَزَلَ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ لَقَدْ عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ وَهَذَا يُعَضِّدُ قَوْلَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ ( كَانَ ) لَا يَتَكَلَّمُ فِي شَيْءٍ إِلَّا بِوَحْيٍ وَتَلَا وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ وَبُقُولِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْتُبُ كُلَّ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ قَالَ نَعَمْ فَإِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 221
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.221