تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فَقَالَ مَالِكٌ أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ فِي السُّتْرَةِ غِلَظُ الرُّمْحِ وَكَذَلِكَ السَّوْطُ وَالْعَصَا وَارْتِفَاعُهَا قَدْرُ عظم الذراع هذا أقل ما يجزيء عنده وهو قول الشافعي في ذكل كُلِّهِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ أَقَلُّ السُّتْرَةِ قَدْرُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَيَكُونُ ارْتِفَاعُهَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ ذِرَاعًا وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَقَالَ قَتَادَةُ ذِرَاعٌ وَشِبْرٌ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ قَدْرُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَلَمْ يَحُدَّ ذِرَاعًا وَلَا عَظْمَ ذِرَاعٍ ولا غير ذلك وقال يجزيء السَّهْمُ وَالسَّوْطُ وَالسَّيْفُ يَعْنِي فِي الْغِلَظِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يُعَرَّضُ وَلَا يُنْصَبُ وَفِي الْخَطِّ فَكُلُّ من ذكرنا قوله أنه لا يجزيء عِنْدَهُ أَقَلُّ مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذِرَاعٍ لَا يُجِيزُ الْخَطَّ وَلَا أَنْ يُعَرِّضَ الْعَصَا وَالْعُودَ فِي الْأَرْضِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَهُمْ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ كُلُّهُمْ يَقُولُ الْخَطُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَهُوَ بَاطِلٌ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَّا مَا ذَكَرْنَا وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ إِذَا لَمْ يَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا وَلَمْ يَجِدْ عَصًا يَنْصِبُهَا فَلْيَخُطَّ خَطًّا وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ بِالْعِرَاقِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا لَمْ ( يَكُنْ ) يَنْتَصِبْ لَهُ عَرَّضَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَصَلَّى إِلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ خَطَّ خطا وهو قول سعيد بين جُبَيْرٍ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالسَّوْطُ يُعَرِّضُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْخَطِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ لَا يَخُطُّ ( الرَّجُلُ ) بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ فَيُتَّبَعُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 198 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )