تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ فِي الْكَعْبَةِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَكِلَاهُمَا حَسَنٌ وَأَمَّا اسْتِقْبَالُ السُّتْرَةِ وَالصَّمْدُ لَهَا فَلَا تَحْدِيدَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَحَسْبُ الْمُصَلِّي أَنْ تَكُونَ سُتْرَتُهُ قُبَالَةَ وَجْهِهِ وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَى عُودٍ وَلَا عَمُودٍ وَلَا شَجَرَةٍ إِلَّا جَعَلَهُ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ أَوِ الْأَيْسَرِ وَلَا يَصْمُدُ لَهُ صَمْدًا خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ فَهَذَا مَا جَاءَ مِنَ الْآثَارِ الَّتِي اجْتَمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهَا وَلَا أَعْلَمُهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْعَمَلِ بِهَا وَلَا أَنْكَرَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنْهَا وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ قَدِ اسْتَحْسَنَ شَيْئًا وَاسْتَحْسَنَ غَيْرُهُ مَا يَقْرُبُ مِنْهُ وَهَذَا كُلُّهُ بِحَمْدِ اللَّهِ سَوَاءٌ أَوْ قَرِيبٌ مِنَ السَّوَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا صِفَةُ السُّتْرَةِ وَقَدْرُهَا فِي ارْتِفَاعِهَا وَغِلَظِهَا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذلك
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 197 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )