وَأَمَّا السِّبَاعُ فَجُلُودٌ قَالَ الْكَوْسَجُ وَقَالَ لِي إسحق بن راهويه هو كما قال النضر ابن شُمَيْلٍ وَحُجَّةُ الْآخَرِينَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فقد فعم الاهب فَعَمَّ الْأُهُبَ كُلَّهَا فَكُلُّ إِهَابٍ دَاخِلٌ تَحْتَ هَذَا الْخِطَابِ إِلَّا أَنْ يَصِحَّ إِجْمَاعٌ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَيَخْرُجُ مِنَ الْجُمْلَةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّرَّادُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ سَأَلْتُ سَحْنُونًا عَنْ لُبْسِ الْفِرَاءِ مِنَ الْقَلَنِيَّاتِ وَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ بَلَغَنِي فِيهَا عَنْكَ شَيْءٌ وَقَلْتُ إِنَّهُمْ لَيْسَ يَغْسِلُونَهَا إِنَّمَا يَذْبَحُونَهَا فَيَدْبُغُونَهَا بِذَلِكَ الدَّمِ قَالَ وَمَا ذَلِكَ الدَّمُ قَالَ أَلَيْسَ يَسِيرًا قُلْتُ بَلَى قَالَ أَوْ لَيْسَ يَذْهَبُ مَعَ الدِّبَاغِ قُلْتُ بَلَى قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الدِّبَاغِ الَّذِي يُطَهَّرُ بِهِ جُلُودُ الْمَيْتَةِ مَا هُوَ فَقَالَ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ كُلُّ شَيْءٍ دُبِغَ بِهِ الْجِلْدُ مِنْ مِلْحٍ أَوْ قُرَظٍ أَوْ شَبٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 183
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٨٣