تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ لَا خَيْرَ فِي خَلٍّ مِنْ خَمْرٍ أُفْسِدَتْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ الَّذِي أَفْسَدَهَا قال وحديث ابن أبي ذئيب عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ( عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ) قَالَ لَا تُؤكَلُ خَمْرٌ أُفْسِدَتْ وَلَا شَيْءٌ مِنْهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ تَوَلَّى إِفْسَادَهَا وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عن عثمان بن أبي العاصي أَنَّ تَاجِرًا اشْتَرَى خَمْرًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَصُبَّهَا فِي دِجْلَةَ فَقَالُوا أَلَا تَأْمُرُهُ أَنْ يَجْعَلَهَا خَلًّا فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَهَذَا عُمَرُ بْنُ الخطاب وعثمان ابن أَبِي الْعَاصِي يُخَالِفَانِ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي تَخْلِيلِ الْخَمْرِ وَلَيْسَ فِي أَحَدٍ حُجَّةٌ مَعَ السُّنَّةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَنْعُ مِنْ تَخْلِيلِهَا كَانَ فِي بَدْءِ الْأَمْرِ عِنْدَ نُزُولِ تَحْرِيمهَا لِئَلَّا يُسْتَدَامَ حَبْسُهَا بِقُرْبِ الْعَهْدِ بِشُرْبِهَا إِرَادَةً لِقَطْعِ الْعَادَةِ فِي ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا لَمْ يَكُنْ فِي النَّهْيِ عن تخليلها حينئذ والأمر بارقتها مَا يَمْنَعُ مِنْ أَكْلِهَا إِذَا تَخَلَّلَتْ وَلَمْ يسئل عَنْ خَمْرٍ تَخَلَّلَتْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَاللَّهُ تعالى الموفق للصواب ( لا شريك له )
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 151 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )