تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بِمَكَّةَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةَ وَالْخِنْزِيرَ وَالْأَصْنَامَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ وَجَمِيعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ الدَّمِ وَالْخَمْرِ وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ الْعَذِرَاتِ وَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ وَمَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَلِهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَرِهَ مَالِكٌ بَيْعَ زِبْلِ الدَّوَابِّ وَرَخَّصَ فِيهِ ابْنُ الْقَاسِمِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَنْفَعَةِ وَالْقِيَاسُ مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ لِصِحَّةِ ذَلِكَ فَلَمْ أَرَ وَجْهًا لِذِكْرِ اخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ فِي بَيْعِ السرجين والزبل ها هنا لِأَنَّ كُلَّ قَوْلٍ تُعَارِضُهُ السُّنَّةُ وَتَدْفَعُهُ وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ مِنْ مِثْلِهَا لَا وَجْهَ لَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ