وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِالصَّاعِ مِنَ الْبُرِّ وَغَيْرِهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ هَذَا وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ نِصْفُ صَاعٍ وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدِ عِنْدَهُمْ لَا يَصِحُّ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الصَّحِيحُ فِيهِ صَاعٌ لَا نِصْفَ صَاعٍ وَالتَّمْرُ وَالشَّعِيرُ كَانَ قُوتَ الْقَوْمِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَوَاجِبٌ اعْتِبَارُ الْقُوتِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَالْقَضَاءُ مِنْهُ بِصَاعٍ كَامِلٍ عَلَى مَا فِي الآثار الصحاح عن ابن عمر وغيره مِنْهُ بِصَاعٍ كَامِلٍ عَلَى مَا فِي الْآثَارِ الصِّحَاحِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِنِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ مَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ قَالَ فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ وَالنَّاسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كِبَارُ الصَّحَابَةِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ عَدَلَ ذَلِكَ وَقَضَى بِهِ وَقِيلَ إِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ رَوَى هَذَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ نَافِعٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَانَ الصَّحَابَةُ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ مُتَوَافِرِينَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الْغَلَطُ فِي مِثْلِ هَذَا وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي صَغِيرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 136
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٣٦