خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ أَنَّهُ رَأَى ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُصُّ فَلَمَّا رَجَعَ اتَّزَرَ وَأَخَذَ السَّوْطَ وَقَالَ أَمَعَ الْعَمَالِقَةِ أَنْتَ هَذَا قَرْنٌ قَدْ طَلَعَ فَهَذَا خَبَّابٌ قَدْ سَمَّى الْقَصَّاصَ قَرْنًا طَالِعًا إِنْكَارًا مِنْهُ لِلْقَصَصِ وَخَبَّابٌ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَهُمْ أَهْلُ الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ خَبَّابٌ لِأَنَّ الْقَصَصَ أَحْدَثُ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهُ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَلَا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَلَا عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ وَإِنَّمَا كَانَتِ الْقَصَصُ حِينَ كَانَتِ الْفِتْنَةُ وَجَائِزٌ أَنْ يُضَافَ الْقَرْنُ إِلَى الشَّيْطَانِ لِطَاعَتِهِمْ فِي ذَلِكَ لشيطان وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ الْكُفَّارَ حِزْبَ الشَّيْطَانِ وَهَذَا أَعْرَفُ فِي اللُّغَةِ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ فِيهِ إِلَى إِكْثَارٍ وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِهَذَا التَّأْوِيلِ ما أخبرناه أبو عبد الله عبيد ابن مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ( بْنُ مَسْرُورٍ ) قَالَ حدثنا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 12
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.12