پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 105

پدیدآورندگان:

ص۱۰۵
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ وَلَا ذَكَرَ أَحَدٌ عَنْهُ وَلَا عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ نَصًّا غَيْرَ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَرَاهِيَةِ السُّؤَالِ وَتَحْرِيمِهِ لِمَنْ مَلَكَ مِقْدَارًا مَا فِي آثَارٍ كَثِيرَةٍ مُخْتَلِفَةِ الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي فَجَعَلَهَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ حَدًّا بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَأَبَى ذَلِكَ آخَرُونَ وَقَالُوا إِنَّمَا فِيهَا تَحْرِيمُ السُّؤَالِ أَوْ كَرَاهِيَتُهُ فاما من جاءه شيء من الصدقات من غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَجَائِزٌ لَهُ أَخْذُهُ وَأَكْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ غَنِيًّا الْغِنَى الْمَعْرُوفَ عِنْدَ النَّاسِ فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ الزَّكَاةُ دُونَ التَّطَوُّعِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الصَّدَقَةَ الْمَفْرُوضَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ إِلَّا مَا ذُكِرَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَلَى مَا يَأْتِي ذِكْرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّدَقَةِ التَّطَوُّعِ هَلْ تَحِلُّ لِلْغَنِيِّ فَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى التَّنَزُّهَ عَنْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا إِذَا جَاءَتْ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ( لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ مَا جَاءَكَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَكُلْهُ وَتَمَوَّلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ ) مَعَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ السُّؤَالَ لَا يَحِلُّ لِغَنِيٍّ مَعْرُوفِ الْغِنَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 105 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )