إِلَّا يَحْيَى بْنَ آدَمَ فَإِنَّهُ جَعَلَ فِيهِ مَعَ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ زُبَيْدٌ الْإِيَامِيُّ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ أَنْ يُعْطَى أَحَدٌ مِنَ الزَّكَاةِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا لِأَنَّهُ الْحَدُّ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ عِنْدَهُمْ وَالزَّكَاةُ إِنَّمَا جَعَلَهَا اللَّهُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَحَرَّمَهَا عَلَى الْأَغْنِيَاءِ إِلَّا الْخَمْسَةَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُمْ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ مَنْ لَا يَكُونُ لَهُ مَا يُقِيمُهُ وَيَكْفِيهِ سَنَةً فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَمَا أَعْلَمُ لِهَذَا الْقَوْلِ وَجْهًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهُ عَسَاهُ أَخَذَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عُمَرَ بْنِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 103
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٠٣