پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 101

پدیدآورندگان:

ص۱۰۱
وَذَكَرَ كَلَامًا فِيهِ تَغْلِيظٌ عَلَى السَّائِلِ إِذَا مَلَكَ ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمَنْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَهَا مَنْ لَهُ أَقَلُّ مِنْهَا وَيَكْرَهُونَ أَنْ يُعْطَى إِنْسَانٌ وَاحِدٌ مِنَ الزَّكَاةِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِنْ أُعْطِيَهَا أَجْزَأَتْ عَنِ الْمُعْطِي عِنْدَهُمْ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي رَجُلٍ لَهُ ( عَلَى رَجُلٍ ) مِائَةٌ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا فَيَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ مِنْ زَكَاةٍ بِدِرْهَمَيْنِ أَنَّهُ يَقْبَلُ وَاحِدًا وَيَرُدُّ وَاحِدًا فَفِي هَذَا إِجَازَةٌ أَنْ يَقْبَلَ تَمَامَ الْمِائَتَيْنِ وَكَرَاهَةُ أَنْ يَقْبَلَ مَا فَوْقَهَا وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِكُمْ وَالْغَنِيُّ مَنْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَيْهِ فِيهَا لِأَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ إِلَّا مِنْ غَنِيٍّ وَكَانَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ المبارك وأحمد ابن حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَقُولُونَ لَا يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ مَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ عِدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ سَأَلَ وَهُوَ غَنِيٌّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مسئلته خدوشا وكموشا أَوْ كُدُوحًا فِي وَجْهِهِ قِيلَ وَمَا غِنَاهُ أَوْ مَا الْغِنَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 101 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )