وَرَوَى شَرِيكٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ التَّشَهُّدَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ قَالَ شَرِيكٌ يَعْنِي فَضْلَهَا وَرَوَى ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هريرة قَالَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ قُعُودٌ فِي آخِرِ صَلَاتِهِمْ فَقَدْ دَخَلَ فِي التَّضْعِيفِ وَإِذَا انْتَهَى إِلَيْهِمْ وَقَدْ سَلَّمَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَتَفَرَّقُوا فَقَدْ دَخَلَ فِي التَّضْعِيفِ قَالَ عَطَاءٌ وَكَانَ يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ وَهُوَ يَنْوِيهِمْ فَأَدْرَكَهُمْ أَوْ لَمْ يُدْرِكْهُمْ فَقَدْ دَخَلَ فِي التَّضْعِيفِ وَقَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ إِنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي التَّشَهُّدِ فَقَدْ دَخَلَ فِي التَّضْعِيفِ وَكَانَ أَبُو سلمة وهو راوي الحديث يفتي بِنَحْوِ هَذَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ فَقَدْ أَدْرَكَ فَهَذَا أَبُو سَلَمَةَ يُفْتِي بِمَا يَرَى مِنَ الْفَضْلِ وَهُوَ فَقِيهٌ جَلِيلٌ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَعَلِمَ مَخْرَجَهُ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَقْطَعَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَضَائِلِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ المبتدىء بِهَا وَالْمُتَفَضِّلُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِمَّا عَلَى قَدْرِ النِّيَّاتِ وَإِمَّا لِمَا شَاءَ مِمَّا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ وَإِذَا كَانَ مُنْتَظَرُ الصَّلَاةِ كَالْمُصَلِّي في الفضل ومن نوى الشئ كمن عمله في الفضائل فأي مدخل ههنا لِلْقِيَاسِ وَالنَّظَرِ وَسَنَزِيدُ هَذَا الْبَابَ بَيَانًا فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا من امرئ يَكُونُ لَهُ صَلَاةٌ بِلَيْلٍ فَيَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلَاتِهِ وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 69
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٦٩