پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 267

پدیدآورندگان:

ص۲۶۷
التَّقْصِيرَ يُجْزِي عَنِ الْحَلْقِ لِمَنْ لَمْ يُلَبِّدْ وَلَمْ يَعْقِصْ وَلَمْ يُضَفِّرْ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْحِلَاقَ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ وَأَنْ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ وَأَنَّ سُنَّتَهُنَّ التَّقْصِيرُ وَرَوَى أَنَسُ بْنُ ملك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَنَحَرَ بَدَنَةً أَوْ أَمَرَ بِهَا فَنُحِرَتْ وَقَالَ لِلْحَلَّاقِ دُونَكَ فَحَلَقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ثُمَّ شِقَّهُ الْأَيْسَرَ وَنَاوَلَ شَعْرَ أَحَدِ الشِّقَّيْنِ أَبَا طَلْحَةَ وَقَسَمَ الْآخَرَ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ الشَّعْرَةَ وَالشَّعْرَتَيْنِ وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عن أنس بن ملك وَعَلَى الْعَمَلِ بِهِ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ قَسْمِ الشَّعْرِ فَإِنَّ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً تَبَرُّكًا بِهِ وَجَعَلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَوْضِعَ أَبِي طَلْحَةَ أُمُّ سُلَيْمٍ زَوْجَتَهُ وَسَائِرُ مَنْ رَوَاهُ يَقُولُونَ إِنَّهُ حَلَقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ وَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ وَرُبَّمَا قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الَّذِي حَلَقَ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ الْأَيْسَرِ هُوَ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ سُنَّةَ الْحَاجِّ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَنْحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ ثُمَّ يَحْلِقَ رَأْسَهُ فَمَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَنْ مَوْضِعِهِ أَوْ أَخَّرَهُ فَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مَا نَذْكُرُهُ بِعَوْنِ اللَّهِ وَحَوْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَوَقْتُ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى بَعْدَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 267 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )