اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ مَسَاجِدَكُمْ لَاهِيَةً وَأَسْوَاقَكُمْ لَاغِيَةً وَالْفَاحِشَةَ فِي فِجَاجِكُمْ عَالِيَةً فَكَانَ فِيمَا هُنَالِكَ عَمَّا أَنْتُمْ فِيهِ عَافِيَةٌ ثُمَّ قَالَ وَمَنْ بَقِيَ إِنَّمَا بَقِيَ شَامِتٌ بِنَكْبَةٍ أَوْ حَاسِدٌ عَلَى نِعْمَةٍ قَالُوا فَهَذَا عُرْوَةُ يُخْبِرُ عَنِ الْمَدِينَةِ بِمَا ذَكَرْنَا فَكَيْفَ يُحْتَجُّ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِ أَهْلِهَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَالَّذِي أَقُولُ بِهِ أَنَّ مَالِكًا رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّمَا يَحْتَجُّ فِي مُوَطَّئِهِ وَغَيْرِهِ بِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ بِذَلِكَ عَمَلَ الْعُلَمَاءِ وَالْخِيَارِ وَالْفُضَلَاءِ لَا عَمَلَ الْعَامَّةِ السَّوْدَاءِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ وَمِثْلَهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا كِتَابِ الْعِلْمِ بِإِسْنَادِهِ فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبه ليس عند يحيى عن ملك وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 222
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۲۲