تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أَنَّ الْمَدِينَةَ قَدْ يَظْهَرُ فِيهَا وَيَعْمَلُ بَيْنَ ظهراني أهلها بما ليس بسنة وَإِنَّمَا هُوَ بِدْعَةٌ وَاحْتَجَّ قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ برواية ملك عن عمه أبي سهيل ابن ملك عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ أَنَّهُ قَالَ مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ وَقَدْ حَكَى إِسْمَاعِيلُ بن أبي أويس عن ملك أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا يَصْنَعُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ مِنْ إِخْرَاجِ إِمَائِهِمْ عُرَاةً مُتَّزِرَاتٍ وَأَبْدَانُهُنَّ ظَاهِرَةٌ وَصُدُورُهُنَّ وَعَمَّا يَصْنَعُ تُجَّارُهُمْ مِنْ عَرْضِ جَوَارِيهِمْ لِلْبَيْعِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً وَنَهَى عَنْهُ وَقَالَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ وَلَا أَمْرِ مَنْ يُفْتِي مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ عَمَلِ مَنْ لَا وَرَعَ لَهُ مِنَ النَّاسِ وَقَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يَقُولُ لَمَّا اتَّخَذَ عُرْوَةُ قَصْرَهُ بِالْعَقِيقِ عُوتِبَ فِي ذَلِكَ وَقِيلَ لَهُ جَفَوْتَ عَنْ مَسْجِدِ رَسُولِ