تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ وَأَدْخَلَنَا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ آمِينَ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ وَاللُّغَةِ إِنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حتى إذا جاؤوها وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ بِالْوَاوِ وَقَالَ فِي جَهَنَّمَ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا بِلَا وَاوٍ قَالَ فَالْوَاوُ فِي ذِكْرِ الْجَنَّةِ هِيَ وَاوُ الثَّمَانِيَةِ لِأَنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ فَمِنْ هُنَاكَ ذُكِرَتِ الْوَاوُ فِي ذَلِكَ وَوَاوُ الثَّمَانِيَةِ عِنْدَهُمْ مَعْرُوفَةٌ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَأَدْخَلَ الْوَاوَ فِي الصِّفَةِ الثَّامِنَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا فَأَدْخَلَ الْوَاوَ فِي الصِّفَةِ الثامنة