تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وَقَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَطْعِمْ عِيَالَكَ أَتَقُولُ بِهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا وَلَكِنْ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ إِلَّا فِي هَذَا بِعَيْنِهِ فِي الْجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ لَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَلَا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَلَا فِي غَيْرِهَا إِلَّا فِي الْجِمَاعِ وَحْدَهُ قِيلَ لَهُ أَلَيْسَ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ حِينَ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ وَوَقَعَ عَلَيْهَا نَحْوُ هَذَا فَقَالَ وَلِمَنْ تَقُولُ هَذَا إِنَّمَا حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ تَصَدَّقْ بِكَذَا وَاسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عَلَى أَهْلِكَ فَإِنَّمَا أَمَرَ لَهُ بِمَا يَبْقَى قُلْتُ لَهُ فَإِنْ كَانَ الْمُجَامِعُ فِي رَمَضَانَ مُحْتَاجًا فَأَطْعَمَهُ عِيَالَهُ فَقَدَ أَجْزَأَ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ أَجْزَأَ عَنْهُ قُلْتُ وَلَا يُكَفِّرُ مَرَّةً أُخْرَى إِذَا وَجَدَ قَالَ لَا قَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ إِلَّا أَنَّهُ خَاصٌّ فِي الْجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ وَحْدَهُ وَزَعَمَ الطَّبَرِيُّ أَنَّ قِيَاسَ قَوْلِ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَأَبِي ثَوْرٍ أَنَّ الْكَفَّارَةَ دَيْنٌ عَلَيْهِ لَا يُسْقِطُهَا عَنْهُ إِعْسَارُهُ بِهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا إِذَا قَدَرَ عَلَيْهَا وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُمْ فِي كُلِّ كَفَّارَةٍ لَزِمَتْ إِنْسَانًا فَسَبِيلُهَا عِنْدَهُمُ الْوُجُوبُ فِي ذِمَّةِ الْمُعْسِرِ يُؤَدِّيهَا إِذَا أَيْسَرَ فَكَذَلِكَ سَبِيلُ كَفَّارَةِ الْمُفْطِرِ فِي رَمَضَانَ فِي قِيَاسِ قَوْلِهِمْ - قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي إِسْقَاطِ الْكَفَّارَةِ عَنِ الْمُعْسِرِ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ لَهُ كُلْهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ لَمْ يَقُلْ لَهُ وَتُؤَدِّيهَا إِذَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 177 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )