Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 176

Contributors:

P.176
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا فَلَمْ يَجِدْ كَفَّارَةَ الْمُفْطِرِ ولم يقدر على الصيام أيسئل فِي الْكَفَّارَةِ فَقَالَ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّارَةَ الْمُفْطِرِ عَلَى أَهْلِهِ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَلَا يَعُدْ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا إِذَا كَانَ فِي وَقْتِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ مُعْسِرًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلْهُ وَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ يحتمل معانيا مِنْهَا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَصَابَ فِيهِ أَهْلَهُ لَيْسَ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ تَطَوَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ قَالَ لَهُ فِي شَيْءٍ أُتِيَ بِهِ كَفِّرْ بِهِ فَلَمَّا ذَكَرَ الْحَاجَةَ وَلَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ قَبَضَهُ قَالَ لَهُ كله وأطعمه أهلك وجعل التمليك له حينئذ مَعَ الْقَبْضِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا مَلَكَهُ وَهُوَ مُحْتَاجٌ وَكَانَ إِنَّمَا تَكُونُ الْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَضْلٌ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ هُوَ وَأَهْلُهُ لِحَاجَتِهِ وَيَحْتَمِلَ فِي هَذَا أَنْ تَكُونَ الْكَفَّارَةُ دَيْنًا عَلَيْهِ مَتَى أَطَاقَهَا أَدَّاهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ وَكَانَ هَذَا أَحَبَّ إِلَيْنَا وَأَقْرَبَ مِنَ الِاحْتِيَاطِ قَالَ وَيَحْتَمِلُ إِذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ وَكَانَ لِغَيْرِهِ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ وَأَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ إِذَا كانوا محتاجين بتلك الْكَفَّارَةَ وَتُجْزِي عَنْهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ فِي حَالِهِ تِلْكَ أَنْ تَكُونَ الْكَفَّارَةُ سَاقِطَةً عَنْهُ إِذَا كَانَ مَغْلُوبًا كَمَا سَقَطَتِ الصَّلَاةُ عَنِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مَغْلُوبًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ