تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وَقَدْ جَاءَ أَنَّ مُوسَى قَالَ لَهُ رَبُّهُ حِينَئِذٍ لَنْ تَرَانِي عَيْنٌ إِلَّا مَاتَتْ إِنَّمَا يَرَانِي أَهْلُ الْجَنَّةِ الَّذِينَ لَا تَمُوتُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَبْلَى أَجْسَادُهُمْ وَجَاءَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا كَلَّمَ مُوسَى رَبَّهُ دَخَلَ قَلْبَهُ مِنَ السُّرُورِ بِكَلَامِهِ مَا لَمْ يَدْخُلْ قَلْبَهُ مِثْلُهُ فَدَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يُرِيَهُ نَفْسَهُ وَعَنْ قَتَادَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَجَمَاعَةٍ مِثْلِ ذَلِكَ وَذَكَرَ سَنِيدٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِكَ أَنَّهُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ إِلَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَوْ كَانَ فِيهَا عَهْدٌ إِلَى مُوسَى قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَرَى لَمْ يَسْأَلْ رَبَّهُ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُعْطِيهِ إِيَّاهُ وَلَوْ كَانَ ذلك عنده غير مُمْكِنٌ لَمَا سَأَلَهُ مَا لَا يُمْكِنُ عِنْدَهُ وَأَهْلُ الْبِدَعِ الْمُخَالِفُونَ لَنَا فِي هَذَا التَّأْوِيلِ يَقُولُونَ إِنَّ مَنْ جَوَّزَ مِثْلَ هَذَا وَأَمْكَنَ عِنْدَهُ فَقَدْ كَفَرَ فَيَلْزَمُهُمْ تَكْفِيرُ مُوسَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَفَى بِتَكْفِيرِهِ كُفْرًا وَجَهْلًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 155 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )