والسماوات مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ وَقَالَ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى فَلْيَقُلْ قَائِلٌ بِمَا قَالَ اللَّهُ وَلْيَنْتَهِ إِلَيْهِ وَلَا يَعْدُوهُ وَلَا يُفَسِّرُهُ وَلَا يَقُلْ كَيْفَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْهَلَاكَ لِأَنَّ اللَّهَ كَلَّفَ عَبِيدَهُ الْإِيمَانَ بِالتَّنْزِيلِ وَلَمْ يُكَلِّفْهُمُ الْخَوْضَ فِي التَّأْوِيلِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ وَقَدْ بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا بِرِوَايَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ ضَحِكَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الضَّحِكَ مِنَ اللَّهِ وَالتَّنَزُّلَ وَالْمَلَالَةَ وَالتَّعَجُّبَ مِنْهُ لَيْسَ عَلَى جِهَةِ مَا يَكُونُ مِنْ عِبَادِهِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ الَّذِي أَقُولُ أَنَّهُ مَنْ نَظَرَ إِلَى إِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَسَعْدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَائِرِ الْمُهَاجِرِينَ والأنصار وجميع الْوُفُودِ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا علم أن الله عز وجل لم يعرفه وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِتَصْدِيقِ النَّبِيِّينَ بِأَعْلَامِ النُّبُوَّةِ وَدَلَائِلِ الرِّسَالَةِ لَا مِنْ قِبَلِ حَرَكَةٍ وَلَا مِنْ بَابِ الْكُلِّ وَالْبَعْضِ وَلَا مِنْ بَابِ كَانَ وَيَكُونُ وَلَوْ كَانَ النَّظَرُ فِي الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ عَلَيْهِمْ وَاجِبًا وَفِي الْجِسْمِ وَنَفْيِهِ وَالتَّشْبِيهِ وَنَفْيِهِ لَازِمًا مَا أَضَاعُوهُ وَلَوْ أَضَاعُوا الْوَاجِبَ مَا نَطَقَ الْقُرْآنُ بِتَزْكِيَتِهِمْ وَتَقْدِيمِهِمْ وَلَا أَطْنَبَ فِي مَدْحِهِمْ وَتَعْظِيمِهِمْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِهِمْ مَشْهُورًا أَوْ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ مَعْرُوفًا لَاسْتَفَاضَ عَنْهُمْ وَلَشَهَّرُوا بِهِ كَمَا شَهَّرُوا بِالْقُرْآنِ وَالرِّوَايَاتِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 152
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۵۲