Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 152

Contributors:

P.152
والسماوات مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ وَقَالَ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى فَلْيَقُلْ قَائِلٌ بِمَا قَالَ اللَّهُ وَلْيَنْتَهِ إِلَيْهِ وَلَا يَعْدُوهُ وَلَا يُفَسِّرُهُ وَلَا يَقُلْ كَيْفَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْهَلَاكَ لِأَنَّ اللَّهَ كَلَّفَ عَبِيدَهُ الْإِيمَانَ بِالتَّنْزِيلِ وَلَمْ يُكَلِّفْهُمُ الْخَوْضَ فِي التَّأْوِيلِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ وَقَدْ بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا بِرِوَايَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ ضَحِكَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الضَّحِكَ مِنَ اللَّهِ وَالتَّنَزُّلَ وَالْمَلَالَةَ وَالتَّعَجُّبَ مِنْهُ لَيْسَ عَلَى جِهَةِ مَا يَكُونُ مِنْ عِبَادِهِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ الَّذِي أَقُولُ أَنَّهُ مَنْ نَظَرَ إِلَى إِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَسَعْدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَائِرِ الْمُهَاجِرِينَ والأنصار وجميع الْوُفُودِ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا علم أن الله عز وجل لم يعرفه وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِتَصْدِيقِ النَّبِيِّينَ بِأَعْلَامِ النُّبُوَّةِ وَدَلَائِلِ الرِّسَالَةِ لَا مِنْ قِبَلِ حَرَكَةٍ وَلَا مِنْ بَابِ الْكُلِّ وَالْبَعْضِ وَلَا مِنْ بَابِ كَانَ وَيَكُونُ وَلَوْ كَانَ النَّظَرُ فِي الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ عَلَيْهِمْ وَاجِبًا وَفِي الْجِسْمِ وَنَفْيِهِ وَالتَّشْبِيهِ وَنَفْيِهِ لَازِمًا مَا أَضَاعُوهُ وَلَوْ أَضَاعُوا الْوَاجِبَ مَا نَطَقَ الْقُرْآنُ بِتَزْكِيَتِهِمْ وَتَقْدِيمِهِمْ وَلَا أَطْنَبَ فِي مَدْحِهِمْ وَتَعْظِيمِهِمْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِهِمْ مَشْهُورًا أَوْ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ مَعْرُوفًا لَاسْتَفَاضَ عَنْهُمْ وَلَشَهَّرُوا بِهِ كَمَا شَهَّرُوا بِالْقُرْآنِ وَالرِّوَايَاتِ