عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ تَتَنَزَّلُ رَحْمَتُهُ وَقَضَاؤُهُ بِالْعَفْوِ وَالِاسْتِجَابَةِ وَذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ أَيْ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلِذَلِكَ مَا جَاءَ فِيهِ التَّرْغِيبُ فِي الدُّعَاءِ وَقَدْ رَوَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ قَالَ جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرُ يَعْنِي الْآخِرَ وَهَذَا عَلَى مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا وَيَكُونُ ذَلِكَ الْوَقْتُ مَنْدُوبًا فِيهِ إِلَى الدُّعَاءِ كَمَا نُدِبَ إِلَى الدُّعَاءِ عِنْدَ الزَّوَالِ وَعِنْدَ النِّدَاءِ وَعِنْدَ نُزُولِ غَيْثِ السَّمَاءِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ مِنَ السَّاعَاتِ الْمُسْتَجَابِ فِيهَا الدُّعَاءُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ آخَرُونَ يَنْزِلُ بِذَاتِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ بِمِصْرَ قَالَ سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ يَقُولُ حَدِيثُ النُّزُولِ يَرُدُّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ قَوْلَهُمْ قَالَ وَقَالَ نُعَيْمٌ يَنْزِلُ بِذَاتِهِ وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ عِنْدَ أَهْلِ الْفَهْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ لِأَنَّ هَذَا كَيْفِيَّةٌ وَهُمْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 144
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٤٤