Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 132

Contributors:

P.132
وَهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَأَوَّلَ فِيهِ أَحَدٌ اسْتَوْلَى لِأَنَّ النَّجْمَ لَا يَسْتَوْلِي وَقَدْ ذَكَرَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا جَلِيلًا فِي عِلْمِ الدِّيَانَةِ وَاللُّغَةِ قَالَ حَدَّثَنِي الْخَلِيلُ وَحَسْبُكَ بِالْخَلِيلِ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا رَبِيعَةَ الْأَعْرَابِيَّ وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ مَنْ رَأَيْتُ فَإِذَا هُوَ عَلَى سَطْحٍ فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ وَقَالَ لَنَا اسْتَوُوا فَبَقِينَا مُتَحَيِّرِينَ وَلَمْ نَدْرِ مَا قَالَ قَالَ فَقَالَ لَنَا أَعْرَابِيٌّ إِلَى جَنْبِهِ إِنَّهُ أَمَرَكُمْ أَنْ تَرْتَفِعُوا قَالَ الْخَلِيلُ هُوَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَصَعِدْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ هَلْ لَكُمْ فِي خُبْزٍ فَطَيْرٍ وَلَبَنٍ هَجِيرٍ وَمَاءٍ نَمِيرٍ فَقُلْنَا السَّاعَةَ فَارَقْنَاهُ فَقَالَ سَلَامًا فَلَمْ نَدْرِ مَا قَالَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ إِنَّهُ سَالَمَكُمْ مُتَارَكَةً لَا خَيْرَ فِيهَا وَلَا شَرَّ قَالَ الْخَلِيلُ هُوَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَأَمَّا نَزْعُ مَنْ نَزَعَ مِنْهُمْ بِحَدِيثٍ يَرْوِيهِ عَبْدُ الله بن واقد الواسطي عن إبراهيم بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى عَلَى جَمِيعِ بَرِيَّتِهِ فَلَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ فَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَنَقَلَتُهُ مَجْهُولُونَ ضُعَفَاءُ فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مجاهد فضعيفان وإبراهيم بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ وَهُمْ لَا يَقْبَلُونَ أَخْبَارَ الْآحَادِ الْعُدُولَ فَكَيْفَ يَسُوغُ لَهُمُ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِ هَذَا مِنَ