تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَالْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ وَرَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ وَيَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَالْجَهْمِيُّ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَسْفَلَ وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ وَقَوْلُهُ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ وَقَالَ لِعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَقَالَ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَقَالَ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ وَقَالَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ وَالْعُرُوجُ هُوَ الصُّعُودُ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ فَمَعْنَاهُ مَنْ عَلَى السَّمَاءِ يَعْنِي عَلَى الْعَرْشِ وَقَدْ يَكُونُ فِي بِمَعْنَى عَلَى أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أشهر أي على الأرض وكذلك قوله لأصلبنكم فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَهَذَا كُلُّهُ يُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ مِمَّا تَلَوْنَا مِنَ الْآيَاتِ فِي هَذَا الباب