Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 9

Contributors:

P.9
فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ أَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَدَعْ لَهُ مَا يَعِيشُ بِهِ وَخُذْ سَائِرَهُ مِنْهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّمَا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُجْبِرَهُ وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يُعْطِيَنِي وَفِي قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ غُلُولٌ حَرَامٌ نَارٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ ) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ هَذَا ( إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ ( 1 ) لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ) فَكُلُّ مَنْ غَلَّ شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ خَانَ شَيْئًا مِنْ مَالِ اللَّهِ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالْغُلُولُ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنَ الْقِصَاصِ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ صَاحِبُهُ فِي الْمَشِيئَةِ وَسَنَذْكُرُ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي عُقُوبَةِ الْغَالِّ بَعْدَ هَذَا فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنْ مُبَشِّرٍ عَنْ صفوان بن عمرو عن حبيب ابن عُبَيْدٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَتَى بِرَجُلٍ قَدْ غَلَّ وَمَعَهُ غُلُولُهُ فَوَجَدَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ أَوَّلَ غُلُولٍ رَأَوْهُ فِي غَزْوِهِمْ بِالشَّامِ فَقَامَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَمَا لَا كَفَّارَةَ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَزْنِي ثُمَّ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَإِنَّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 9 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )