حَدِيثٌ ثَانٍ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مُسْنَدٌ مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّفَا وَهُوَ يَقُولُ نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْخُرُوجَ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْمَسْجِدِ لِأَنَّ الْحَاجَّ أَوِ الْمُعْتَمِرَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمَا مَكَّةَ أَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْحَاجُّ مُرَاهَقًا يَخْشَى فَوْتَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ يَبْدَأُ بِالْحَجَرِ فَيَسْتَلِمُهُ ثُمَّ يَطُوفُ مِنْهُ بِالْبَيْتِ سَبْعًا فَإِذَا طَافَ بِهِ سَبْعًا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْمَقَامِ أَوْ حَيْثُ أَمْكَنَهُ رَكْعَتَيْنِ بِأَثَرِ أُسْبُوعِهِ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصَّفَا إِنْ شَاءَ إِلَى الصَّفَا فَيَرْقَى عَلَيْهَا ثُمَّ يَبْتَدِئُ السَّعْيَ مِنْهَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا كُلُّهُ مَنْصُوصٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْضُ النَّاسِ أَحْسَنُ سِيَاقَةً لَهُ مِنْ بَعْضٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدٍ الْحَلَبِيُّ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ الْمُسْتَهِلِّ ابن أَبِي جَامِعٍ الْبَصْرِيُّ يُعْرَفُ بَدْرَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ بِالْبَيْتِ فَرَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعَةً ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فيهما بقل يا أيها الكافرون وقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فَقَالَ نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فبدا بالصفا فرقا عليه فكبر ثلاثا وأهل
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 79
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٧٩