تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
عَنْ يَسَارِهِ مُتَوَجِّهًا مَا يَلِي الْبَابَ بَابَ الْكَعْبَةِ إِلَى الرُّكْنِ الَّذِي لَا يَسْتَلِمُ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ مِثْلَهُ إِلَى الرُّكْنِ الثَّالِثِ وَهُوَ الْيَمَانِيُّ الَّذِي يَلِي الْأَسْوَدَ مِنْ جِهَةِ الْيَمِينِ ثُمَّ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ يَرْمُلُ فِيهَا ثُمَّ أَرْبَعَةً لَا يَرْمُلُ فِيهَا وَهَذَا كُلُّهُ إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَإِنْ لَمْ يَطُفْ كَمَا وَصَفْنَا كَانَ مُنَكِّسًا لِطَوَافِهِ وَإِذَا أَخَذَ عَنْ يَسَارِهِ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَمِينِهِ لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ الطَّوَافُ عِنْدَنَا وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ طَافَ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ مَنْكُوسًا عَلَى ضِدِّ مَا وَصَفْنَا بِأَنْ يَمْضِيَ عَلَى يَسَارِهِ إِذَا اسْتَسْلَمَ الْحَجَرَ وَلَمْ يُعِدْهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَأَبْعَدَ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا لَا يُجْزِئُهُ الطَّوَافُ مَنْكُوسًا وَعَلَيْهِ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ بِلَادِهِ فَيَطُوفَ لِأَنَّهُ كَمَنْ لَمْ يَطُفْ وَهُوَ قَوْلُ الْحُمَيْدِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يُعِيدُ الطَّوَافَ مَا دَامَ بِمَكَّةَ فَإِذَا بَلَغَ الْكُوفَةَ أَوْ أَبْعَدَ كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ وَيُجْزِئُهُ وَكُلُّهُمْ يَقُولُ إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ أَعَادَ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِيمَنْ نَسِيَ شَوْطًا وَاحِدًا مِنَ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ مِنْ بِلَادِهِ عَلَى بَقِيَّةِ إِحْرَامِهِ فَيَطُوفَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ إِنْ بَلَغَ بَلَدَهُ لَمْ يَنْصَرِفْ وَكَانَ عَلَيْهِ دَمٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ لَمْ يُجِزِ الطَّوَافَ مَنْكُوسًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا اسْتَسْلَمَ الرُّكْنَ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ فَمَنْ خَالَفَ فِعْلَهُ فَلَيْسَ بِطَائِفٍ وَيُعَضِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ يَعْنِي مَرْدُودًا وَقَالَ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأعلى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 69 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )